الشيخ سلامة: يلقي خطبة الجمعة في قرية الخان الأحمر شرق مدينة القدس المحتلة
التاريخ: 2018-08-17

أكد الشيخ الدكتور/  يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك النائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس على أن الوحدة  فريضة شرعية وضرورة وطنية، وذلك خلال خطبة الجمعة في قرية الخان الأحمر شرق مدينة القدس المحتلة، وقد أدى مئات المواطنين صلاة الجمعة اليوم 6/ ذو الحجة/ 1439هـ وفق 17/8/2018م.

ودعا الشيخ سلامة أبناء شعبنا الفلسطيني للتمسك بالوحدة لمواجهة المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية، وضرورة مواصلة رباطهم وصمودهم ووقفاتهم ضد ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته التعسفية بحق شعبنا ومقدساته، خاصة في مدينة القدس المحتلة التي يسعى الاحتلال لعزلها وقطع شرايين الحياة فيها من خلال التضييق على المصلين وطلاب  مصاطب العلم والمرابطين، والعمل على فصلها عن محيطها الفلسطيني.

وشدّد الشيخ سلامة على أن ارتباط المسلمين بالقدس ارتباط عقدي وليس ارتباطًا  انفعاليًا عابرًا ولا موسمياً مؤقتاً، لأن حادثة الإسراء من المعجزات ولأن المعجزات جزء من العقيدة الإسلامية، وأكد أن المسجد الأقصى المبارك مسجد إسلامي بقرار رباني، هذا القرار الإلهي لن يلغيه إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مدينة القدس عاصمة للاحتلال، لأنها مدينة عربية فلسطينية سكنها اليبوسيون الكنعانيون منذ آلاف السنين.

وبين الشيخ سلامة أن مدينة القدس تتعرض في هذه الأيام لمجزرة بشعة تستهدف حضارة وتاريخ المدينة المقدسة، كما أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسعى لهدم المسجد الأقصى المبارك وإقامة ما يُسمى بهيكلهم المزعوم على أنقاضه -لا سمح الله-.

واستذكر الشيخ سلامة ذكرى إحراق المسجد الأقصى المبارك، هذه الجريمة النكراء التي نفذها المحتلون في الحادي والعشرين من شهر أغسطس آب عام 1969م، فقد أتت النيران على منبر البطل صلاح الدين حيث أصبح أثرًا بعد عين، هذا المنبر الذي صُنع في حلب قبل عشرين عامًا من تحرير المدينة المقدسة، وقد أحضره البطل صلاح الدين –رحمه الله- ووضعه في المسجد الأقصى المبارك، ومن الجدير بالذكر أن هذه الذكرى توافق يوم الثلاثاء المقبل أول أيام عيد الأضحى المبارك.

ودعا الشيخ سلامة أبناء شعبنا للوحدة قائلا: إن شعبنا أحوج ما يكون إلى الوحدة، فالقدس لن تتحرر إلا بالوحدة، فإذا كنا موحدين فإن صفقة القرن وجميع المؤامرات ضد شعبنا الفلسطيني سيكون مصيرها الفشل بإذن الله، فعلى صخرة الوحدة تفشل التهديدات وتتحطم المؤامرات التي تُُحاك ضد شعبنا المرابط وأرضنا المباركة.

وخاطب الشيخ سلامة  أبناء الشعب الفلسطيني قائلاً :علينا أن ننشر ثقافة الوحدة والمحبة والأخوة والتسامح بين أبناء شعبنا، وذلك في جميع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة، وفي أدبياتنا وخطبنا ومحاضراتنا، فشعبنا الفلسطيني شعب واحد، له هدف واحد وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وحق العودة للاجئين الفلسطينيين، وخروج جميع الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال.

وأضاف قائلاً : علينا أن تتسع صدورنا لبعضنا البعض، وأن نطوي صفحة الماضي، وأن نفتح صفحة جديدة، فدبابات الاحتلال وطائراته لا تفرق بين الفلسطينيين، لذلك يجب أن يكون شعارنا دائمًا الوحدة... الوحدة... الوحدة.

وفي الختام أكَّد الشيخ سلامة على ضرورة استمرار الوقفات التضامنية لمؤازرة أشقائنا في كل الأماكن التي تحتاج إلى وقفات، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن العهدة العمرية التي وقعها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- مع بطريرك الروم صفرونيوس في السنة الخامسة عشر للهجرة تُعتبر أعظم وثيقة تدل على سماحة وعدل الإسلام، فقد أسست لعلاقة قوية بين أبناء الوطن الواحد من مسلمين ومسيحيين حتى يومنا هذا.

موقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة
http://www.yousefsalama.com/news.php?maa=View&id=1749