:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    بالإيمـان والأخــلاق تُبنــى الأمم

    تاريخ النشر: 2018-02-23
     

    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد : -

    يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم:  {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ *وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ*إِلا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ*فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ*وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ *أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ* الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (1 ).

    سورة "المؤمنون" من السور المكية التي تُعالج أصول الدين من (التوحيد والرسالة ، والبعث) وقد سُمِّيت بهذا الاسم الجليل "المؤمنون" تخليداً لهم وإشادةً بمآثرهم وفضائلهم الكريمة التي استحقوا بها ميراث الفردوس الأعلى في جنات النعيم .

    سبب النزول :[ أخرج الإمام أحمد في مسنده عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ  عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْد الْقَارِيِّ،  سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – يَقُولُ: (  كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْوَحْيُ يُسْمَعُ عِنْدَ وَجْهِهِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، فَمَكَثْنَا سَاعَةً،  فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ:  اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلا تَنْقُصْنَا ، وَأَكْرِمْنَا وَلا تُهِنَّا ، وَأَعْطِنَا وَلا تَحْرِمْنَا ، وَآثِرْنَا وَلا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا، وَارْضَ عَنَّا وَأَرْضِنَا ، ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتٍ مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ،  ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } حَتَّى خَتَمَ الْعَشْرَ آيَاتٍ) ] (2).

    الإيمان والأخلاق

    من المعلوم أن هناك ارتباطاً واضحاً بين الإيمان والأخلاق في شريعتنا الإسلامية الغرَّاء ، حيث يظهر ذلك بشكل واضح وجليٍّ في كتاب ربنا سبحانه وتعالى وسنة نبينا – صلى الله عليه وسلم-، ففي القرآن الكريم نجد العديد من الآيات القرآنية تتحدث عن ذلك، منها قوله سبحانه وتعالى : {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ والضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}(3 ) .

    وعند دراستنا للآية الكريمة السابقة نجد أنها قد حدَّدت معنى البر ِّ: بأنه إيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين، ثم تلى ذلك مباشرة الحثّ على بعض مكارم الأخلاق، وهي:  إنفاق المال في وجوه البر المختلفة والوفاء بالعهد والصبر .

    وفي السنة النبوية الشريفة نجد العديد من الأحاديث النبوية التي تتحدث عن ذلك،  حيث إن الرسول – صلى الله عليه وسلم– قد حدّد الغاية الأولى من بعثته، فقال – عليه الصلاة والسلام-: (إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ) ( 4) ، كما أكَّد - صلى الله عليه وسلم –  على الترابط بين الإيمان وحُسن الخُلُق، فقال – عليه الصلاة والسلام-  :( أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا ) (5) .

    أهميـة الأخلاق في الإسلام

    لقد أولى ديننا الإسلامي الحنيف الأخلاق الفاضلة اهتماماً عظيماً ، وحرص على غرسها في القلوب وطبع النفوس عليها ، فَحُسْنُ الخُلُق من أهم مقاصد الإسلام، حيث إن الرسل – عليهم الصلاة والسلام- قد دعوا أقوامهم إلى إخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى وإلى التحلي بمكارم الأخلاق ، وحُسن الخُلُق من أكثر ما يثقل به موازين الأعمال يوم الحساب ، كما جاء في الحديث عن أبي الدرداء – رضي الله عنه- قال :   سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  يَقُولُ : ( مَا مِنْ شَيْءٍ يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ، وَإِنَّ صَاحِبَ حُسْنِ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ بِهِ دَرَجَةَ صَاحِبِ الصَّوْمِ وَالصَّلاةِ)(6)، فإذا حَسُنَت الأخلاق واستقامت وصَلُحَت كانت دليلاً واضحاً على قوة الإيمان.

    الأخلاق عامل مهم في بناء الأمم

    لقد حثّ ديننا الإسلامي الحنيف على الأخلاق الحسنة ووجوب التحلّي بها ، وجمع بين الإيمان وحُسن الخُلُق، كما جاء في قوله– عليه الصلاة والسلام- : (أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا )، ومن حُسن الخُلُق: طلاقة الوجه وبذل المعروف وكفّ الأذى عن الناس والدعوة إلى التآلف والحب والإيثار ، لأن سوء الخلق يؤدي إلى الحقد والكراهية والحسد ، فما أحوجنا في هذه الأيام إلى الأخلاق الفاضلة التي تعمل على بناء المجتمع على أُسسٍ سليمة وقوية قائمة على الإيمان والقيم والأخلاق الحسنة .

    كما أن الأخلاق عامل مهم في نهضة الأمم وبنائها، فالأخلاق سياج الأمم، وميزان تقدمها ورقيها، وعنوان عظمتها وخلودها، وبها تصلح أحوالها ، فالأمم لا تحيا بدون أخلاق، وفي ذلك  يقول الشاعر :

    وَإِنَّمَا الأُمَمُ الأَخْلاقُ مَا بَقِيَتْ          فَإِنْ هُمُو ذَهَبَتْ أَخْلاقُهُمْ ذَهَبُوا

    الأخلاق ميزان رُقِيّ الأمم

    أخرج الإمام الترمذي في سننه  عَن جَابِرٍ -رضي الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ اللِّه -صلّى الله عليه وسلم-  قَالَ:(إِنَّ مِن أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبكُم مِنِّي مَجلِسًا يَومَ القِيامَةِ أَحَاسِنكُمْ أَخلاقًا، وَإِنَّ أَبغَضكُمْ إِلَيَّ وَأَبعَدَكُمْ مِنِّي مَجلِسًا يَومَ القِيَامَةِ الثَّرثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ وَالمُتَفَيْهِقُونَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ، قَد عَلِمنَا الثَّرثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا المُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ:  المُتَكَبِّرُونَ) (7).

    من المعلوم أن الإسلام بتعاليمه السمحة جاء ليأخذ بيدِ البشرية إلى حياة مُشرقة بالفضائل والآداب، واعتبر المراحل المؤدية إلى هذا الهدف النبيل من صميم رسالته ، حيث إن الأخلاق الفاضلة من أصول الحياة التي يرتضيها الإسلام ويحترم ذويها ، كما أنه عدّ الإخلال بهذه الوسائل خروجاً عليه وابتعاداً عنه .

    ومن هنا فقد حرص ديننا الإسلامي الحنيف على وجوب التحلّي بمكارم الأخلاق وغرسها في نفوس أفراد المجتمع لينشأوا ويشبوا عليها، فالخُلُقَ الحسن هو وصية رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلى جميع المسلمين ، كما جاء في الحديث الشريف عَنْ أَبِي ذَرٍّ – رضي الله عنه- قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : ( اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِع السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ)  ( 8) .

    ومن الجدير بالذكر أن الخُلُق الحسن من أعظم الأساليب التي تجذب الناس إلى الإسلام ، فقد أقبل كثيرٌ من  الناس على الدخول في الإسلام بفضل الله تعالى،  ثم بفضل حُسن خُلُقه – صلى الله عليه وسلم - :

    * فهذا ثُمَامةُ بن أُثال يُسلم، ويقول للرسول – صلى الله عليه وسلم - : (... وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى الأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ ) (9 ) .

    * وذاك أعرابيٌ يقول وهو في الصلاة  : (اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا ) ( 10). 

    إن الأخلاق الفاضلة ليست سبب السعادة في الدنيا فحسب، بل هي أساس السعادة في الدنيا والآخرة ، وكفى صاحبُ الخُلق الرفيع شرفاً وَعُلُوًّا مجاورته للرسول  الكريم – صلى الله عليه وسلم – في الجنة، كما جاء في الحديث عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم  :(أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا ، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ "(11 ) .

    هذه هي مدرسة النبوة التي ترشدنا إلى وجوب التحلي بمكارم الأخلاق، وضرورة البُعْد عن الأخلاق السيئة ، فالمسلم حينما يتمسك بالأخلاق الفاضلة فإنها تعود عليه بكل خير، فالرسالة الإسلامية جاءت من أجل إتمام مكارم الأخلاق .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة المؤمنون الآية(1-11)       

    2- أسباب النزول للإمام الواحدي ص239      

    3-سورة البقرة الآية(177)

    4- أخرجه البيهقي               

    5- أخرجه الترمذي             

    6-  أخرجه الترمذي

    7- أخرجه الترمذي             

    8- أخرجه الترمذي             

    9- أخرجه البخاري

    10- أخرجه البخاري                          

    11- أخرجه أبو داود           


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة