:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2020
  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    استقبال شهر رمضان المبارك

    تاريخ النشر: 2020-04-24
     

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلى الله عليه وسلم-، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وَسَارَ على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

    أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ("مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ "، و"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" )(1).

    هذان حديثان صحيحان أخرجهما الإمام البخاري في صحيحه، في كتاب الإيمان، باب تطوُّع قيام رمضان من الإيمان، وباب صوم رمضان احتسابًا من الإيمان.

    يستقبل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها شهر رمضان المبارك، ونفسُ كلِّ واحدٍ منهم تعتلج بألوانٍ شَتَّى من المشاعر والمعاني، فمنهم من يأمل أن يُعَوِّضَ في شهر رمضان ما فَاتَهُ من التقصير على مدار العام، ومنهم مُتَحَفِّزٌ لرحلة إيمانية جديدة تُضيء له طريق الهدى والخير والنور، ويأتي شهر رمضان في كل عام ويهلُّ على الناس ببركاته وخيراته، فهو شهر الصيام والقيام ، والتسابيح والتراويح ، والكرم والسخاء والبذل والعطاء.

    وَيُسعدنا في هذه المناسبة الكريمة أن نتقدم بأصدق التهاني والتبريكات من شعبنا الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك، سائلين الله العليّ القدير أن يجعله شهر خير وبركة على شعبنا والأمتين العربية والإسلامية، إنه سميع قريب.

    أهـلاً بك يا شهـر رمضان

    * أهلاً بك يا رمضان، ننتظرُ رُؤيةَ هِلاَلِكَ، لِنَسْعدَ بلقائكِ ونبتهجَ بقدومِك، لِنردِّدَ معاً قول النبي - صلى الله عليه وسلم – الذي كان يُرَدَّده عندما يرى الهلال: "اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ علَيْنَا باليُمْنِ والإِيمَانِ، وَالسَّلامَةِ والإِسْلامِ ، رَبِّي ورَبُّكَ اللَّه "(2).

    * أهلاً بك يا رمضان، يا شهر الخيرات والبركات، كيف لا؟ والمنادي ينادي كما قال - صلى الله عليه وسلم- : (إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ، وَذَلكَ كُلَّ لَيْلَةٍ )( 3) .   

    * أهلا بك يا رمضان، يا شهر التنافس في الطاعات والخيرات ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ، كما قال – صلى الله عليه وسلم -"أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْر بَرَكَةٍ، يغْشَاكُم اللهُ فِيهِ، فَيُنْزِلُ الرَّحْمَة، وَيَحُطُّ الخَطَايَا، وَيَسْتَجِيبُ فِيهِ الدُّعاءَ، يَنْظُرُ اللهُ إِلى تَنَافُسِكُمْ فِيهِ، وَيُبَاهِي بِكُمْ مَلائِكَتَهُ، فَأَرُوا اللهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا، فَإِنَّ الشَّقِيّ مَنْ حُرِمَ فِيهِ رَحْمَة اللهِ"(4) .

    *أهلاً بك يا رمضان ، يا شهر المنح والهبات، ومضاعفة الأجر والثواب، كما قال – صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِن الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ ، وَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيهِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ"(5).  

    *أهلاً بك يا رمضان ، يا شهر الذكر والقرآن، كما قال – صلى الله عليه وسلم – : (الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيه،ِ قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ) (6).

    بشـارات عظيمة  للصائمين

    وبهذه المناسبة الطيبة فإنني أُبَشِّرُ إخواني المؤمنين الصائمين ببشارات عظيمة ومنحٍ كريمةٍ، يُبشرهُم بها رسول الله – صلى الله عليه وسلم- هبةً من الله ورحمة، ومنها : 

    - حديث أبي هريرة – رضي الله عنه- قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : " لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ" (7 ).    

    - وحديث أبي هريرة- رضي الله عنه- قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ:  الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ،  وَالإِمَامُ الْعَادِلُ،  وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الْغَمَامِ وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ،  وَيَقُولُ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ) (8 ) .

    - وحديث زيد بن خالد الجهني – رضي الله عنه- عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه  قال : (مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا )( 9) .

    أهداف الصيام وفوائده

    شهر رمضان هو شهر الصيام لقوله سبحانه وتعالى :  {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، ولشهر الصيام أهداف وثمرات طيبة منها: أنه مُكَفِّرٌ للذنوب، لما رُوِي عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : سمعتُ النبيَّ- صلى الله عليه وسلم - يقول: ( مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا )(10).

    ومن أهدافه أيضاً أنه شهر التجارة مع الله تبارك وتعالى، فإذا كان تُجّار الدنيا ينتظرون المواسم لرواج تجارتهم وبضاعتهم وزيادة أموالهم، ويتحملون في سبيل ذلك الآلام والأهوال في السفر، وقد يتعرّضون لكثيرٍ من الأخطار والمخاوف، فإذا حَقَّقوا أُمنيتهم وربحوا في تجارتهم ذهبت عنهم تلك الآلام، فما بالكم بالتجارة مع الله تعالى في هذا الشهر المبارك؟!.

    وللصيام فوائد عديدة منها:-

    -  الصيام سببٌ في غفران الذنوب: فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي– صلى الله عليه وسلم – قال: ("مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ "، و"مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" )(11).

    -  شهر رمضان موسم من مواسم الخير، يستفيد منه الفرد في زيادة إيمانه وتقوية عزيمته: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ}(12)، كما يستفيد منه المجتمع في تراحمه وتآزره وتعاونه وتكافله، حيث يعمّ التكافل أفراد المجتمع الإيماني، فيتصَدَّق الغني على الفقير، وَيُساعد المسلم أهله وجيرانه وأصدقاءه.

    -  والصيام يُعَوِّدنا على الصبر والنظام، ويجعل المعدة تأخذ فيه راحتها الضرورية ورخصتها السنوية مِنْ مشقّةِ وعَنَاءِ هضم الطعام طيلة شهور العام، وتتمكن من تصفية السُّموم التي تبقى وتترسب في جسم الإنسان وجهازه الهضمي والدموي مع مرور الأيام، إذ إنَّ المعدة بيت الداء، والحمية (أي الوقاية من الأضرار) رأس الدواء.

    -  كما أنه وقاية من الآثام وانحلال الأخلاق: فقد ورد أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ،وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ )(13)، كما ورد في حديث آخر (وَالصِّيَامُ جُنَّة)(14)، أي سِتْرٌ ووقاية من الآثام في الدنيا ونجاة من النار يوم القيامة.

    -  وفي الصيام يبتعد المسلم عن  الكذب والغيبة والسّباب وَطُرق الغواية والضلال: فقد ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: (مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ)(15)،  ولله دَرّ القائل :

    إِذَا لَم يَكُنْ فِي السَّمْعِ مِنِّي تَصَاوُنٌ      وَفِي بَصَرِي غَضٌّ وَفِي مَنْطِقِي صَمْتُ 

    فَحَظِّي إِذَنْ مِنْ صَومِيَ الجُوعُ وَ الظَّما      فَإِنْ قُلْتُ إِنِّي صُمْتُ يَومِي فَمَا صُمْتُ

    شهر رمضان ... في ظلّ الكورونا

    يأتي شهر رمضان المبارك هذا العام وشعبنا الفلسطيني والبشرية جمعاء يعيشون أزمة جائحة كورونا، حيث يتسع الوباء يومًا بعد يوم، وقد تسبب ذلك في إصابة مئات الآلاف من البشر، كما حصد عشرات الآلاف من الأرواح، ولم تسلم من عواقب شرّه كل الفئات والأطياف من البشر.

    لقد أَهَلَّ علينا هذا الشهر الكريم والموسم العظيم والضيف الرحيم،في ظلّ الظروف الصعبة التي يعيشها شعبنا المرابط، نتيجة استمرار الحصار الظالم، وانتشار هذا الوباء الفَتَّاك.

    لذلك فإنّ الواجب علينا أن نستقبل هذا الشهر المبارك، بالمزيد من اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى، وأن نلتزم الحجر المنزلي للمساهمة في احتواء هذا الوباء، وأن نُقيم الصلوات في بيوتنا جماعة، ونُكثر من الدعاء في القنوت، ونسأل الله أن يكشف عن شعبنا وأمتنا والعالم أجمع هذا الوباء والبلاء، كما يجب علينا أن نتراحم ونتكافل، ونكون كما قال رسولنا – صلى الله عليه وسلم- (المُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا)(16).

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- أخرجه البخاري

    2- أخرجه الترمذي          

    3- أخرجه الترمذي          

    4- أخرجه الطبراني

    5- أخرجه ابن خزيمة      

    6- أخرجه أحمد

    7- أخرجه البخاري          

    8-  أخرجه الترمذي         

    9- أخرجه الترمذي

    10-أخرجه البخاري           

    11-أخرجه البخاري        

    12-  سورة الفتح الآية (4)                      

    13- أخرجه البخاري       

    14- أخرجه البخاري  

    15- أخرجه البخاري                               

    16- أخرجه البخاري


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة