:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • صور












     

    بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
       
    مقالات

    فضــل يــوم عــرفة

    تاريخ النشر: 2006-12-29
     

     

     

                                                                      

               

                    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت .

    في التاسع من ذي الحجة من كل عام ، يتجه الحجيج بقلوبهم إلى الله مخلصين له الدين حنفاء ، معتصمين بجبله المتين ، ومتمسكين بعروة نبيهم الأمين ، تجمعهم أقدس رسالة وأسمى شريعة ... في هذا اليوم الأكبر ، يقف ضيوف الرحمن في عرفات يستوهبون من ربهم الرحمة والغفران ويبتغون منه الفضل والرضوان ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات .

    وروى ابن المبارك عن أنس بن مالك – رضي الله عنه- قال : وقف النبي – صلى الله عليه وسلم – بعرفات ، وقد كادت الشمس أن تثوب ، فقال : " با بلال ، أنصت لي الناس " ، فقام بلال ، فقال : أنصتوا لرسول الله – صلى الله عليه وسلم -  فأنصت الناس ، فقال : " يا معشر الناس ، أتاني جبريل – عليه السلام  -  آنفاً ، فأقرأني من ربي السلام ، وقال : إن
     الله – عز وجل -  غفر لأهل عرفات ، وأهل المعشر الحرام ، وضمن عنهم التبعات " .

    فقام عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – فقال : يا رسول الله ، هذا لنا خاصة ؟ قال :
     " هذا لكم ، ولمن أتى من بعدكم إلى يوم القيامة "  ، فقال عمر – رضي الله عنه - : كثر خير الله وطاب .

    ويبين – صلى الله عليه وسلم – فضل الحج حيث يقول عليه السلام  : " إن هذا البيت دعامة الإسلام ، فمن خرج يؤم هذا البيت من حاج أو معتمر كان مضموناً على الله إن قبضه أن يدخله الجنة وإن رده رده بأجر وغنيمة " فمن توفي من حجاج بيت الله الحرام في البقاع الطاهرة فقد يسر الله له دخول الجنة بفضله وكرمه ، ومن عاد سالماً فقد عاد مغفوراً له إن شاء الله إن إلتزم بطاعة الله ورسوله .    

                    ويوم عرفة  يوم عظيم الفضل ، يكفر الله فيه الذنوب ويضاعف فيه الحسنات لقوله عليه السلام : ما من يوم أفضل عند ا لله من يوم عرفة ينزل  الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء فيقول : (انظروا إلى عبادي جاءوني شعثاً غبرا ضاحين، جاءوا من كل فج عميق يرجون رحمتي ولم يروا عذابي، فلم ير يوم أكثر عتقاً من النار من يوم عرفة )  (1).

                    ولذا سن صيام يوم عرفة لغير الحاج لما فيه من الأجر المضاعف كما جاء في الحديث : (صوم يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر سنتين متتاليتين)(2)، ويوم عرفة يوم معدود، ومحفل مشهود، فيه تصاغ الأمة الإسلامية على بكرة أبيها ممثلة في حجاجها في إطار واحد، وهم يلبسون زياً واحداً، الإزار والرداء، ويلبون بنداء واحد، لبيك اللهم  لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، ويستعيذون به من النار، فياله من يوم عظيم، ياليتنا نكون معهم فنفوز فوزاً عظيماً .

                    وفي يوم عرفة نزل قوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام دينا) (3)، فكانت هذه الآية الكريمة إيذاناً-لمن وعي- بقرب رحيل الصادق المصدوق صلى ا لله عليه وسلم عن الدنيا بعد أن أدى الأمانة، وبلغ الرسالة، ونصح الأمة، وتركها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك .

                    لذلك يصاب عدو الإنسان الشيطان (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ) (4) ،يصاب بالخزي لما يرى من رحمات الله تتنزل على عباده كما جاء في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما رؤى الشيطان يوماً هو فيه أصغر ولا أحقر ولا أدحر ولا أغيظ منه في يوم عرفه، وما ذاك إلا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز ا لله عن الذنوب العظام) (5).

                    وقد حج الرسول صلى ا لله عليه وسلم في السنة العاشرة من الهجرة راكباً ناقته القصواء، وبهذه المناسبة نود الإشارة إلى أن هذه الحجة تسمى حجة الوداع لأن الرسول -عليه السلام- ودع الناس فيها قائلاً: (لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا، ولم يحج بعدها، وتسمى أيضاً حجة الإسلام لأنه صلى الله عليه وسلم حج فيها بأهل الإسلام ليس فيهم مشرك ، وكذلك تسمى بحجة البلاغ لأنه قال في خطبته عدة مرات : هل بلغت؟!

                    وفي حجة الوداع هذه جلس الرسول الكريم للمسلمين جلوس الأب والمعلم يسألونه عن المناسك، وعن تقديم بعضها أو تأخيرها فكان يجيب في سماحة وبشاشة بما يفيد أن مافعله السائل كان صواباً قائلاً: افعل ولا حرج . وفي حجة الوداع وضع -عليه السلام- بما فعل، وما قال، وما أفتى الصورة النهائية لشعائر الحج، كما ينبغي لها أن تؤدى (خذوا عني مناسككم) (6).

                    وفي حجة الوداع خطب -عليه السلام- خطبته المشهورة في يوم عرفة في موقف خالد، ومشهد رائع وسط آلاف المؤمنين المحبين لنبيهم ودينهم، ألقى عليهم دستور الحياة، ووصيته الجامعة التي تكفل لهم السعادة في الدنيا والآخرة، والكل منتبه ومشدود إلى حيث الرحمة  المهداة .

                    ولدى مراجعتي لموضوع حجة الوداع في السيرة النبوية لفت نظري أمران أحب أن أذكرهما :

    الأمر الأول : هذا الجمهور الضخم من المؤمنين الذين لبوا النداء وجاءوا من كل حدب وصوب مصدقين برسالته ، مطيعين لأمره، وقد كانوا قبل ثلاث وعشرين سنة على الوثنية والشرك بل كان كثير منهم قد ناصبوه العداء، وجالدوه بالسيوف والرماح، ما الذي أحدث هذا الإنقلاب العجيب في عقيدتهم وسلوكهم، انه الإيمان بالله، انه تأييد السماء لرسوله لأنه على الحق .

    والأمر الثاني : هذا الخطاب القوي المحكم الذي خاطب به الرسول الكريم الناس أجمعين فيه الخير كل الخير للإنسانية كلها، والأمن والإستقرار للمجتمعات كلها، والصلاح والفلاح للبشرية على مدى الدهر .

                    هذا الخطاب الجامع الذي اشتمل على حرمة الدماء والأموال والأعراض، وحرمة الربا والأخذ بالثأر، وعلى أداء الأمانة، وعلى مخالفة الشيطان، واشتمل أيضاً على حقوق النساء، وعلى الاعتصام بالكتاب والسنة هذه الخطبة تحتاج إلى مجلدات عند شرحها، وهي عبارة عن ميثاق عظيم على البشرية أن تعمل به وأن تستفيد منه.

                     فهذا بيان للبشرية  بصفة عامة ولأبناء شعبنا الفلسطيني بصفة خاصة  بضرورة التحابب والتواد، ورص الصفوف ، وجميع الشمل ، وتوحيد الكلمة  فالناس سواسية كأسنان المشط، وضرورة مساعدة الفقراء والمحتاجين ، وأبناء الشهداء ، وذوي الأسرى والمعتقلين ، والأسر المحتاجة  ،وإني لأتطلع إلى تلك الجموع الحاشدة التي ستقف على جبل عرفات والأمل يحدوني أن يتذكروا وصايا رسولهم الكريم صلى الله عليه وسلم بضرورة التحابب والسير على الطريق القويم، وليعملوا بقوله صلى الله عليه وسلم : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) .

                    أملي فيهم وهم ينعمون بالصلاة في المسجد النبوي الشريف والطواف حول الكعبة المشرفة أن يتذكروا أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين، المسجد الأقصى الأسير، وأن يتضرعـــــــــــــــــــوا إلى الله بالدعــــــــاء بأن يفك أسره،وأن تحرر بلادنـــــــــا فلسطين                                                                                                                                                                                                      

                                     

    اللهـم آمين..يارب العالـمين.

    ونسأله تعالى أن يهدينا إلى الطريق القويم

    الهوامش :

    1- أخرجه البيهقي وابن حبان              2- أخرجه أبو داود والنسائي            3-سورة  المائدة ، آية 3

    4-  سورة فاطر ، آية  6                          5- أخرجه مالك والطبراني والبيهقي  6- أخرجه مسلم  


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة