:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    خطب

    وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ، وذكرى يوم الأرض

    تاريخ النشر: 2007-04-06
     

    الخطبة الأولى :

     

     يقول الله تعالى : {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (128) سورة التوبة

     

    أيها المسلمون :

                لقد بزغ الفجر النبوي ليحيي هذه الأمة ويبعثها من جديد ، وليجعل منها أمة مميزة فهي تتميز بميزتين وهما الخيرية والوسطية كما قال تعالى في الخيرية {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ } (110) سورة آل عمران  ، والوسطية فهي أمة الوسط (الخيار والأفضل)، قال تعالى : {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } (143) سورة البقرة

                والرسالة التي جاء بها محمد -صلى الله عليه وسلم-  كانت عامة للناس جميعاً ، وعموم الرسالة الإسلامية جاءت به آيات عديدة ،  ومن الملاحظات الجديرة بالذكر أن كل ما يفيد عموم الرسالة  قد نزل في العهد المكي.

                ولأهمية ذلك نقول : إن العهد المكي عهد اختناق الدعوة، حيث كان الإسلام يعاني من جبروت الوثنيين، فكان القرآن يتنزل بهذه الرسالة ليست لقطر معين بل للبشرية كلها، ولو  أن الآيات التي تتحدث عن عموم الرسالة تنزلت في العهد المدني، أو أواخر أيام الرسالة لقال بعض الناس:نبي نجح في أن يفرض نفسه على قومه في شبه الجزيرة العربية، فأغراه ذلك على أن يوسع نفوذه، لكن والحمد لله فان عموم الرسالة وعالمية الدعوة تأكدت منذ اللحظات الأولى للدعوة في مكة، اقرأ القرآن الكريم تجد ذلك واضحاً في آياته .

    ففي سورة القلم المكية "{وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ} (52) سورة القلم .

    وفي سورة الأنبياء المكية {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } (107) سورة الأنبياء

    وفي سورة الفرقان المكية {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ  نَذِيرًا } (1) سورة الفرقان.

    وفي سورة سبأ المكية {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا } (28) سورة سبأ.

     

    أيها المسلمون :

     وعندما نقرأ في كتب الحديث فإننا نجد  الأحاديث التي تبين أن الإسلام سينتشر في جميع أرجاء المعمورة حيث  عليه السلام : "ليبلغن هذه الأمر مابلغ الليل والنهار، ولايترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز، أو بذل ذليل،عز يعز الله به الإسلام،وذل يذل الله به الكفر"أخرجه أحمد والحاكم .

                فالرسالة الإسلامية العالمية التي حمل لواءها الرسول صلى الله عليه وسلم ستبقى ما بقيت الحياة وستنتشر أنوارها شرقاً وغرباً كما قال تعالى:{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (9) سورة الصف.

                ويوم يزول الإسلام من هذه الدنيا فلن تكون هناك دنيا لأن الشمس ستنطفيء، والنجوم ستنكدر، والحصاد الأخير سيطوي العالم أجمع .

    أيها المسلمون :

                ومن فضل الله على الأمة الإسلامية أنه رحيم، وأن رحمته سبقت غضبه {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ} (49-50 ) سورة الحجر .

                كما وصف الله حبيبه محمداً -صلى الله عليه وسلم- صاحب الذكرى بقوله {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} (45) سورة الأحزاب فهو صلى الله عليه وسلم البشير قبل النذير .

                هذا النبي الكريم كان  يغتنم كل مناسبة لتبشير الناس وترغيبهم في عفو الله ورحمته، وإظهار فضله وكرمه كيف لا؟ وهو القائل: "بشروا ولا تنفروا، يسروا ولا تعسروا" أخرجه الشيخان .

    ونسوق هنا أمثلة من سيرته العطرة – صلى الله عليه وسلم – والتي تحتاج إليها البشرية في كل زمان ومكان .

                 فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم المصلين في مسجده، وإذ به عليه السلام يسمع بكاء   طفل فيسرع في الصلاة رحمة بهذا الطفل ، مع أن الرسول عليه السلام كان يناجي ربه في صلاته (أرحنا بالصلاة يا بلال)ولكن مع ذلك الحب للقاء ربه في الصلاة إلا أن رحمته بهذا الطفل دعته للإسراع في صلاته ، فأي رحمة هذه؟ إنها رحمة الحبيب صلى الله عليه وسلم بأمته، فلماذا لا نتراحم فيما بيننا 
     {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ } (29) سورة الفتح،  لماذا لا يرحم القوي الضعيف، والغني الفقير، ونكون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
    أيها المسلمون :

      لقد لقي رسول الله العنت والمشقة من قومه في مكة، فخرج إلى الطائف لعله يجد الأنيس والنصير، وللأسف سبوه، وشتموه حتى سال دمه الزكي الطاهر فجاءه الملك وقال يا رسول الله : أأطبق عليهم الأخشبين؟! قال: لا : اللهم أهدي قومي فأنهم لا يعلمون، لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحد الله.

    وعندما كان الدعاء صادقاً كانت الاستجابة الالهية فخرج من صلب أبي جهل عدو الله اللدود الصحابي الجليل عكرمة، وخرج من صلب أمية بن خلف الصحابي الجليل صفوان، وخرج من صلب الوليد ابن المغيرة الصحابي الجليل خالد بن الوليد - سيف الله المسلول .

    فعلينا أيها الأخوة : إذا رأينا رجلاً مخطئاً، مقصراً، ألا نسبه وألا نلعنه، بل علينا أن ندعو الله له بالهداية، وأن يشرح الله صدره وألا نكون عوناً للشيطان عليه ، فقد كان عليه السلام رحيماً حتى  بأعدائه- الكفار- فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه لم يمثل بأحد ، لم يقطع طريقاً ، لم يصادر أرضاً، لم يمنع ماء، لم يفرض حصاراً كما هو الحال مع الفلسطينيين اليوم، حيث يمنعون من التنقل بين المحافظات، ويحاربون في لقمة عيشهم ، وتصادر أراضيهم، وتهدم بيوتهم، وتجرف مصانعهم ومزارعهم، وييتم أطفالهم، وترمل نساؤهم 000الخ .

    لم يستهزيء برسالة من رسالات السماء بل كان يحترم الديانات الأخرى وأهلها، ويحث أتباعه على ذلك حيث أرسى الإسلام قواعد احترام الديانات الأخرى وضمان حرية العبادة لهم، لا كما يحدث مع بيوت الله التي تتعرض للقصف والتدمير، ويقوض بنيانها نتيجة الحفريات ،  ومنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك وغيره من المساجد.

    فلماذا نشاهد اليوم الصور القبيحة المشينة بحق الرسول عليه السلام؟ ! ولماذا هذه الحملة المسعورة على كتاب الله الكريم ؟ ! ولماذا هذه الرسوم المسيئة لرسول الإنسانية محمد – صلى الله عليه وسلم - ؟ ! ،إنه الحقد الدفين على هذا الدين الذي ختم الله به الرسالات ، والحقد على هذا النبي الكريم الذي أنقذ البشرية من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ورحم الله القائل  :

    سيـــدي يا رســول الله آلمنـــا          أن قــام غُرٌ بدارِ الكفرِ عاداك

     غيرهُ قام في حقدٍ وفي صَلَفٍ        بالزور والظلم والعدوان آذاك   

    هــذا وذاك يريــدان الدمارَ لنا       لا تُبقي يا ربِّ لا هذا ولا ذاك 

    أيها المسلمون :

    إن الإسلام كما جاء في القرآن  الكريم يؤمن ويحترم جميع الرسل {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ } (285) سورة البقرة

    وتاريخ الإسلام مليء بالصفحات المشرقة في معاملة أهل الكتاب فالإسلام لم يهدم كنيساً، ولا كنيسة، بل أعلنها صريحة مدوية {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} (6) سورة الكافرون .

    فلماذا يمنع المسلمون من الصلاة في أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ؟!، و لماذا يمنع المسلمون من حرية العبادة في المسجد الإبراهيمي بالخليل؟ و لماذا هذه الحملة على رسول الإسلام محمد - صلى الله عليه وسلم- ؟ !  فعلينا أن نعود إلى الأصل للحديث (تركت  فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي ) .

    الخطبة الثانية

    أيها المسلمون :

      تشهد الأراضي الفلسطينية، والمدن والبلدات العربية داخل الخط الأخضر، في الثلاثين من مارس من كل عام مسيرات ومهرجانات ومظاهرات وإضرابات إحياء لذكرى يوم الأرض،  هذه الذكرى التي تأتي تعبيراً عن تمسك وتشبث شعبنا بأرضه ووطنه، حيث سياسة مصادرة الأراضي والاستيلاء عليها، وتشريد أهلها، واغتيالهم وقتلهم ، وجدار الفصل العنصري الذي يلتهم الأرض، ويفرق الأهل.

     ويجب علينا أن نتوحد، ونرص الصفوف في ظل هذه السياسات ، فالوطن غال، والأرض غالية ،  فقد هاجر الرسول الكريم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وعلم الدنيا حب الأوطان، والأماكن المباركة والوفاء لمسقط الرأس عندما ألقى نظرة الوداع على مكة المكرمة وهو مهاجر منها وقال كلمته الخالدة :"والله إني لأعلم أنك أحب بلاد الله إلى الله، وأحب بلاد الله إليّ ،  ولولا أن أهلك أخرجوني منك ماخرجت".

    وعندما يذكر بلال مؤذن الرسول ذكريات مكة وأماكنها ، ويحن إليها ويتغنى بها ،  يقول له الرسول عليه الصلاة والسلام  : "يا بلال دع النفوس تقر" .

    أجل فما من الوطن بد، وما للإنسان عنه من منصرف أو غنى، في ظله يأتلف الناس، وعلى أرضه يعيش الفكر، وفي حماه تتجمع أسباب الحياة، وما من ريب أن ائتلاف الناس هو الأصل،  وسيادة العقل فيهم هي الغاية، ووفرة أسباب العيش هو القصد مما يسعون ويكدحون، ولكن الوطن هو المهد الذي يترعرع فيه ذلك كله، كالأرض هي المنبت الذي لا بد منه للقوت والزرع والثمار  .

    أيها المسلمون :

    لا تخفى مكانة فلسطين في الكتاب والسنة على كل من له إلمام بالعلوم الدينية والدراسات الإسلامية، فيعرف حتماً -من غير شك ولا ريب- أن فلسطين جزء من بلاد الإسلام وفيها المسجد الأقصى المبارك الذي شرّفه الله تعالى بالتقديس، وجمع فيه الأنبياء ليلة الإسراء والمعراج تكريماً لنبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام ،  قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (1) سورة الإسراء.

    إن الواجب على الأمتين العربية والإسلامية مساندة هذا الشعب، ودعم المرابطين في بيت المقدس، وأكناف بيت المقدس ، الذي يشكلون رأس الحربة في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك للحديث :  "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ولعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك، قيل أين هم يا رسول الله؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس" أخرجه الإمام أحمد.

    نسأل الله أن يحفظ مقدسات المسلمين من كل سوء.


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة