:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • صور












     

    بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
       
    مقالات

    العربية ... لغة القرآن الكريم

    تاريخ النشر: 2011-04-22
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم : {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ* إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} (1 )  .

    لقد منَّ الله على البشرية ببعثة سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم – ، حيث أنزل عليه أفضل كتبه، ليكون دستوراً للأمة وهداية للخلق ونوراً يستضاء به ، ومعجزة للرسول – صلى الله عليه وسلم -، والقرآن الكريم كتاب ختم الله به الكتب، وأنزله على نبي ختم به الأنبياء، برسالة عامة خالدة ختم بها الرسالات ،ومن المعلوم أن القرآن الكريم هو كلام الله المعجز ، وكتابه الخالد ، مادة الإسلام وأساس الحياة والنظام ، فهو دستور الخالق لإصلاح الخلق ، وقانون السماء لهداية الأرض ، أحكم الله فيه كل تشريع ، وأودعه كل سعادة ، وناط به كل تقدم وفلاح... وهو ثورة الحق على الباطل ، وحمْلةُ الإيمان على الطغيان ، يعمر القلوب يقيناً ، ويملأ النفوس اطمئناناً ، يصون الأرض ومن عليها من الفتن الماحقة والمذاهب الهدامة والمبادئ الضالة، ويحارب بحزم لا هوادة  فيه كل فحش ومنكر، ويكافح الإثم والجريمة، ويوفر للحياة أجواء الطهر والعفة والفضيلة .

    لم يكن هذا الكتاب الإلهي " المعجز " إلا تذكرة للنفوس الحائرة ، وإنقاذاً للقلوب الجامدة البائسة التي لا تفهم إلا لذائذ الحياة وشهواتها الدنيئة ، وإخراجاً للناس من الظلمات إلى النور ، به يتصل العبد الضعيف بإلهه وخالقه، وبه يستنزل رحمته ، وبه يهتدي لأقوم سبيل وأحسن طريق (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً )  (2).

    لقد أكرم الله سيدنا محمداً – صلى الله عليه وسلم – بمعجزات مادية كثيرة ،كما أكرمه بالمعجزة الباقية وهي القرآن الكريم ، حيث كان العرب وقتئذ قد وصلوا إلى درجة كبيرة من الفصاحة والبلاغة ، حيث إنهم كانوا يناطحون الصخور في قوة بلاغتهم ، ومع ذلك عجزوا عن أن يأتوا بمثله (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ*فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ)  (3).      لقد فهم المسلمون الأوائل كتاب الله عز وجل ، فقدروه حق قدره ، واتبعوا هديه ، واتخذوه هادياً ومرشداً ، فكان نوراً أضاء طريقهم ، وسعادة رفرفت فوق حياتهم ، حتى بلغوا به ذروة المقام الأسمى ، وجلسوا في مكان الصدارة من العالم .

    وقد ذكرت كتب السيرة والتاريخ  بأن آيات من القرآن الكريم كانت سببا في إسلام سيدنا عمر بن الخطاب –رضي الله عنه –وهي ( طه* مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) ( 4)، كما أن سيدنا عمر- رضي الله عنه-سمع قارئا يقرأ أول آيات من سورة الطور حتى وصل القارئ إلي قوله تعالي : ( ... إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِن دَافِعٍ )(5 )  ، فخر مغشيا عليه أياماً ، ولا أحد يعرف سبب مرض أمير المؤمنين، كما أن القرآن الكريم كان سببًا في كسب موقف النجاشي عندما أرسل أهل مكة وفدًا برئاسة عمرو بن العاص- رضي الله عنه- إلي الحبشة لتأليب النجاشي –ملك الحبشة- على المسلمين المهاجرين من مكة المكرمة إلي الحبشة ، فقرأ جعفر بن أبي طالب – رضي الله عنه- على النجاشي قول الله تعالي ( يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ..) (6) ...الخ الآيات ، وبذلك استطاع جعفر بن أبي طالب – رضي الله عنه – إفشال مهمة عمرو بن العاص ، وبقي النجاشي يعامل المسلمين معاملة حسنة.

    ومن الجدير بالذكر أن اللغة العربية أشرف لغة على وجه الأرض، وكفاها فخراً أنها لغة القرآن الكريم ، كما أنها لغة أهل الجنة ، فاللغة العربية هي المدخل لفهم كتاب الله وسنة رسوله   {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (7) ، فاللغة العربية مرتبطة بالدين ارتباط الروح بالجسد ، وإذا فقدت الأمة لغتها فقد فقدت الدين والتاريخ الوطني .

    إن المسلم المعاصر يتحرق ويذوب كمدًا وأسى لواقعه المؤلم وأزمته الحضارية الطاحنة في هذه الأيام، حيث تعرضت الأمة الإسلامية إلى سلسلة من الغزوات العسكرية والفكرية المسعورة ، ابتدأت باحتلال أراضي المسلمين جغرافيًا وسياسيًا، وآلت إلى اغتصاب عقولهم وأفكارهم، وكما يتعرض العرب والمسلمون لمسلسل من الهجمات والانتكاسات ، فإن  لغتهم تتعرض أيضاً لما يُشبهه، حيث إن هذا المخطط يدفع في محصلته باتجاه درس الثقافة الإسلامية وفي مقدمتها القرآن الكريم، وتجنيد زمرة من المندسين على الأمة الإسلامية لتشجيع الانغراس بوحل الثقافة الغربية ، والدعوة للتحلل من اللغة العربية والعمل على تأكيد وترسيخ اللهجة العامية تحت يافطة " التقدم"،   مع العلم  أن اللغة العربية لها خصوصية تتمتع بها دون سائر اللغات الأخرى تستمدها من كونها لغة القرآن الكريم ، فالتاريخ لم يشهد لغة ذاع صيتها، وكثر الناطقون بها، وسادت أمتها ، بمثل  ما شهدته اللغة العربية  لغة القرآن الكريم الذي نزل ليكون هداية للعالمين ، ورسم للإنسانية سبيل سعادتها ، وأخذ بيدها إلى مدارج الرقي، وهذا الارتباط بين اللغة والعقيدة والهوية سمة تفردت بها اللغة العربية ، مما جعلها محل استهداف أعداء الإسلام الذين يرمون إلى تقويض العقيدة في النفوس بإعمال معاولهم لهدم اللغة العربية لكونها سياج هوية الأمة ، فاللغة أساس وحدة الأمة ، ومستودع حضارتها ، ومرآة فكرها .

                لقد شرف الله سبحانه وتعالى اللغة العربية بأن أرسل بها أعظم كتبه، فخلد ذكرها وعمّ أثرها حتى ذهب الإمام الشافعي – رحمه الله -  إلى أن تعلم اللغة العربية أو معرفتها فرض على كل مسلم حتى يستطيع أن يؤدي فرائض دينه وخصوصًا الصلاة اليومية،  ومن الجدير بالذكر أن اللغة العربية كانت تسير مع الدين جنبًا إلى جنب وهذا سر تعريب بلاد كثيرة، كما أنها وسعت علوم الحضارة الإسلامية وفنونها في زمن ازدهارها ولم تضق بعلم ولا متن.

    لذلك فإننا نؤكد على وجوب أن تكون اللغة العربية لغة عالمية ، فهي اللغة الوحيدة للوحي الإلهي الباقي على ظهر الأرض ! وتعليمها وتعميمها فرض عين على المدرسين العرب، وعلى المجامع والمعاهد التي خصصت لذلك ، لأن القرآن لا يسمى قرآناً إلا فيها ، والصلاة لا تكون صلاة إلا بها، لذلك سارع المسلمون  عبر تاريخهم إلى تعلُّمها والتكلم بها والتأليف فيها ، والتعصب لها ، والدفاع عنها، والدعوة إليها ، حتى حلّت محل الفارسية في العراق ، والرومية في الشام ، والقبطية في مصر ، وأصبحت في عصر بني العباس – وهو عصرها الذهبي – لغة الدين والأدب والعلم والسياسة والإدارة والحضارة في أكثر الدنيا القديمة .

    لذلك يجب علينا ضرورة المحافظة على المكانة اللائقة للغة الضاد في الإضطلاع بأدوارها الحيوية في المجتمع ، وحتى تضطلع اللغة العربية الفصحى بدورها هذا ، لابد أن تكون لغة التعليم الأساسية في جميع مراحله ولغة العلوم الحديثة ، وكذلك لغة الخطاب السياسي والرسمي للدولة ، كما يجب أن ننأى بأنفسنا عن استخدام بعض المصطلحات الأجنبية التي تبوأت مكان اللغة العربية ، كما قال حافظ إبراهيم :

    وَسِعتُ كِتابَ اللهِ لَفظاً وغاية                                              وما ضِقْتُ عن آيٍ به وعِظاتِ

    فكيف أضِيقُ اليومَ عن وَصفِ آلةٍ                          وتَنْسِيقِ أسماءٍ لمُخْترَعاتِ

    أتَوْا أهلَهُم بالمُعجِزاتِ تَفَنُّنًا                                                                فيا ليتَكُمْ تأتونَ بالكلِمَاتِ
    أَيهجُرنِي قومِي-عفا الله عنهمُ
                                                 إلى لغة ٍ لمْ تتّصل بِرواة
     
    كما ويجب علينا أن نتكلم اللغة العربية الفصحى لأنها لغة القرآن الكريم، وأن نعمل جاهدين  على تعليمها لأبناء الأمة، لأن الكثيرين يُعلمون أبناءهم اللغات الأجنبية، بينما لم يحسنوا اللغة العربية حتى أصبحنا نسمع شعار ( النحو غول اللغة )، لذلك يجب علينا نشر اللغة العربية في جميع أرجاء المعمورة تحقيقًا لعالمية الرسالة ، ولأنها لغة القرآن الكريم ، كما ويجب علينا أن نعمل  على عدم مزاحمة اللهجة العامية للغة الفصحى، لأن الدعوة إلى العامية معاداة للقرآن، وسلخ للأمة عن دينها، وقطيعة معرفية مع تراثها وتاريخها وهويتها الحضارية، وجزى الله القائل خير الجزاء:

    لله درُّ لسان الضاد منزلة             فيها الهدى والندى والعلم ماكانا

     

    جعلنا الله وإياكم ممن يتعلمون فيعملون

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش:

     1- سورة يوسف ، الآيتان(1-2)                              

    2- سورة الإسراء: الآية 9                         

    3- سورة البقرة ، الآية 23-24 

    4-سورة طه الآيتان (1-2)       

    5- سورة الطور الآيتان (7-8)

    6- سورة مريم الآية (28)         

    7- سورة فصلت ،الآية (3)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة