:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • صور












     

       
    مقالات

    إني لأحبـك في الله يا معــاذ

    تاريخ النشر: 2011-05-27
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    أخرج أبو داود في سننه وأحمد في مسنده ( عن مُعاذ بن جبل – رضي الله عنه - أن النبي – صلى الله عليه وسلم- أخذ بيده يوماً ، ثم قال :  يا معاذ ، إني لأحبُّك ، فقال له معاذ : بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وأنا أحبُّك ، قال : أوصيك يا معاذ ، لا تدعنَّ في دُبُر كل صلاة أن تقول : اللهم أعنِّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)(1).

    معاذ بن جبل الخزرجي الأنصاري، وكنيته أبو عبد الرحمن أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار وكان عمره ثمانية عشر عاماً ، وقد آخى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بينه وبين عبد الله بن مسعود – رضي الله عنهم أجمعين - ، واشترك في عدة معارك أولها معركة بدر الكبرى ، وطالت صحبته لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – حتى حصّل علماً كثيراً ، وقد أشاد به الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – فقال : ( كنا نشبهه بإبراهيم – عليه الصلاة والسلام- ، وكان أمة قانتاً لله حنيفاً ، ولم يك من المشركين)، وهو أحد الأربعة الذين حفظوا القرآن زمن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، قال عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – أربعة لا أزال أحبهم بعدما سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول : "اقرءوا القرآن عن أربعة ، من ابن مسعود ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وأبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل " ، شهد له رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بأنه أعلم الصحابة بالحلال والحرام، ولا غرو فمعاذ – رضي الله عنه - رُبِّيَ في مدرسة الرسول – صلى الله عليه وسلم – منذ نعومة أظفاره  وتَخَرَّج على يديه، فنهل العلم من ينابيعه الغزيرة ،وأخذ المعرفة من معينها الأصيل ، فكان خير تلميذ لخير مُعَلِّمٍ.

    وقد أهتم – رضي الله عنه – برواية الحديث ، كما اهتم بالفقه والقضاء ، فعينه النبي – صلى الله عليه وسلم – قاضياً ومعلماً في اليمن ، ثم عاد إلى المدينة وعينه عمر  بن الخطاب – رضي الله عنه- والياً على بلاد الشام  بعد وفاة أبي عبيد عامر بن الجراح في طاعون عمواس ، وتوفي – رضي الله عنه – في غور بيسان سنة ثماني عشرة للهجرة بمرض الطاعون الذي كان منتشراً في بلاد الشام وقتئد، وحينما علم عمر –رضي الله عنه – بوفاته تأثر وقال : ( عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ ولولا معاذ لهلك عمر ) .

     ومن المعلوم أن  النبي – صلى الله عليه وسلم – كان  يحب معاذاً  - رضي الله عنه -حباً شديداً ، ويرى فيه أنه أهل لحبه وقربه .

     وعند دراستنا للحديث الشريف السابق  نتعرف على المنزلة الرفيعة التي حظي بها معاذ –رضي الله عنه – عند الرسول – صلى الله عليه وسلم – حيث أوصاه بهذه الوصية الجامعة الوافية  بكل ما يريده المسلم في دنياه وآخرته ، لأنه – رضي الله عنه -كان يحب الذكر والشكر وسائر العبادات .

    وإذا أعان الله عبده على ذكره بالقلب واللسان والعقل، فقد زَجَّ به في ساحة قربة ، وأدناه من حضرة قدسه ، {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ* الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} (2)،  ومن المعلوم أن أحداً من الأولين والآخرين لم يُتقن فَنَّ ذكر الله كما أتقنه محمد – عليه الصلاة والسلام- ، حيث إن الصيغ التي وردت  في هذا كثيرة جداً ، منها أن النبي – عليه الصلاة والسلام- كان إذا أوى إلى فراشه قال : " اللهم أسلمت نفسي إليك ، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك ، رغبة ورهْبة إليك، لا مَلجأ ولا مَنْجي منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت" (3).

    وكان إذا استيقظ من نومه قال : " الحمد لله الذي عافاني في جسدي ، ورَدَّ عليَّ روحي ، وأذِن لي بذكره" (4 ).

    وكان إذا لبس ثوباً جديدًا قال : " الحمد لله الذي كساني هذا الثوب ورَزَقَنيه مِن غير حولٍ مني ولا قوة )(5).

    وكان إذا انتهى من طعامه قال : " الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين"(6)

    وكان إذا خرج من الخلاء قال: "غفرانك" (7)، ويقول : "الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني" ( 8).

    وكان إذا بدأ سفراً قال : " اللهم أنت الصاحب في السَّفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم اصحبنا بنُصحك، واقْلِبْنا بذمة، اللهم ازْوِ لنا الأرض ، وهَوِّن علينا السفر، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب" ( 9).

    وكان إذا عاد من سفر أو غزوٍ قال : " آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون ) (10).

    وكان إذا رأى الهلال قال : " اللهم أهلّه علينا باليُمْنِ والإيمان ، والسلام والإسلام، ربي وربك الله"( 11).

    وكان فَنُّ الدعاء على لسانه غريباً .. كان يقول : " اللهم اجعلني لك شَكّاراً، لك ذكّاراً، لك رَهَّاباً، لك مُطيعاً، إليك مُخبتاً ، إليك أوَّاهاً منيباً " ( 12).

    وأدعيته – صلى الله عليه وسلم – وأذكاره في هذا كثيرة ... نفعنا الله بصاحب الرسالة – صلى الله عليه وسلم- وبما نزل عليه من كتاب جليل كريم.

     وأما شكره ، فهو روح الإيمان وبرهان صحته وثمرة من أعظم ثمراته ، فقد كان سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – الأسوة الحسنة ، والقدوة العظمى ، في الشكر لخالقه – عز وجل - ، حيث  قام – صلى الله عليه وسلم – الليل مصلياً وداعياً حتى تورمت قدماه ، وعندما سئل – صلى الله عليه وسلم– لم كلّ ذلك يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ كان جوابه : " إذا كان ذلك كذلك ، أفلا أكون عبداً شكوراً " .

    وبين لنا – صلى الله عليه وسلم – أن المؤمن الصادق مأجور من الله سبحانه وتعالى في حالتي الشكر والصبر فقال : " عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له " (13 ).

    وأما حسن العبادة فهو قمة التوحيد الخالص وروح العمل الصالح ، ودليل الخلق الفاضل والسلوك النبيل، قال تعالى :  {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ*  مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ*   {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } (14).

    وقد وعد الخالق -عز وجل- الذين يخلصون له العبادة والطاعة بالثواب الجزيل ، وبالسعادة في الدنيا والآخرة ، فقال تعالى :   {  وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا*  وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} (15) ، وقال أيضا :   {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (16)، فالعبادات في الإسلام شرعها الله سبحانه وتعالى لإصلاح النفس ، ولتزكية القلوب ، ولسعادة الإنسان في حياته وبعد مماته فعلينا أن نحافظ عليها لنكون ممّن رضي الله عنهم ورضوا عنه .

    كما يجب علينا الاستمرار في طاعة الله في السراء والضراء، وفي العسر واليسر، وفي السفر والإقامة، وفي جميع الأحوال للحديث الشريف(احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك)(17) .

    إن الواجب علينا أن  نلتزم بكتاب ربنا وسنة نبينا محمد  – صلى الله عليه وسلم – فهما سبب السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة .

     

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    الهوامش:

    1- أخرجه أحمد و أبو داود                           

    2-سورة الرعد الآيتان (28-29)                    

    3- أخرجه البخاري

    4- أخرجه الترمذي                                          

    5- أخرجه أبو داود                          

    6- أخرجه الترمذي

    7- أخرجه ابن ماجه                        

    8- أخرجه ابن ماجه                                        

    9- أخرجه الترمذي

    10-أخرجه البخاري                                        

    11- أخرجه الترمذي                                        

    12- أخرجه ابن ماجه

    13- أخرجه مسلم                                              

    14- سورة الذاريات الآيات  (56-58)          

    15-  سورة الطلاق الآيتان (2-3)

    16- سورة النحل الآية(97)                            

    17- أخرجه مسلم


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة